محمد دشتى
305
روات و محدثين نهج البلاغه (فارسى)
143 - ومن خطبة له عليه السّلام اخلاقى في الاستسقاء 1 - الكون في خدمة الإنسان ألا وإنّ الأرض الّتي تقلّكم ( تحملكم ) ، والسّماء الّتي تظلّكم ، مطيعتان لربّكم ، وما أصبحتا تجودان لكم ببركتهما توجّعا لكم ، ولا زلفة إليكم ، ولا لخير ترجوانه منكم ، ولكن أمرتا بمنافعكم فأطاعتا ، وأقيمتا على حدود مصالحكم فقامتا . 2 - الغاية من الامتحان إنّ اللّه يبتلي عباده عند الأعمال السّيّئة بنقص الّثمرات ، وحبس البركات ، وإغلاق خزائن الخيرات ، ليتوب تائب ، ويقلع مقلع ، ويتذكّر متذكّر ، ويزدجر مزدجر . وقد جعل اللّه سبحانه الاستغفار سببا لدرور الرّزق ورحمة الخلق ، فقال سبحانه : اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً . يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً . وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهاراً . [ 1 ] فرحم اللّه امرأ استقبل توبته ، واستقال خطيئته ، وبادر منيّته ! 3 - الدعاء لنزول الغيث اللّهمّ إنّا خرجنا إليك من تحت الأستار والأكنان ، وبعد عجيج البهائم والولدان ، راغبين في رحمتك ، وراجين فضل نعمتك ، وخائفين من عذابك ونقمتك . اللّهمّ فاسقنا غيثك ولا تجعلنا من القانطين ، ولا تهلكنا بالسّنين ، « ولا تؤاخذنا بما فعل السّفهاء منّا » ؛ يا أرحم الرّاحمين . اللّهمّ إنّا خرجنا إليك نشكو إليك ما لا يخفى عليك ، حين ألجأتنا المضايق الوعرة ، وأجاءتنا المقاحط المجدبة ، وأعيتنا المطالب المتعسّرة ، وتلاحمت علينا الفتن ( المحن ) المستصعبة . اللّهمّ إنّا نسألك ألا تردّنا خائبين ، ولا تقلبنا وأجمعين . ولا تخاطبنا بذنوبنا ، ولا تقايسنا ( تناقشنا ) بأعمالنا . اللّهمّ انشر علينا غيثك وبركتك ، ورزقك ورحمتك ؛ واسقنا سقيا ناقعة مروية ( مريّة ) معشبة ، تنبت بها ما قد فات ، وتحيي بها ما قد مات ، نافعة ( ناقعة ) الحيا ، كثيرة المجتنى ، تروي بها القيعان ، وتسيل البطنان ، وتستورق الأشجار ، وترخص الأسعار ؛ [ 2 ] « إنّك على ما تشاء قدير » .
--> [ 1 - 305 ] نوح 10 و 11 [ 2 - 305 ] الف - الجعفريات 1 - الجعفريات - : أخبرنا محمّد ، حدّثنى موسى ، حدّثنا أبى ، عن أبيه ، عن جدّه جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن علي